محمد بن جعفر القزاز القيرواني
101
ما يجوز للشاعر في الضرورة
أن الياء كانت متحركةً ، وأنه أسكنها للجزم على أصل ما يفعل في السالم . ومثله قوله الشاعر : ثم نادِي إذا دخلت دِمَشْقاً . . . يا يزيدَ بن خالدِ بن يزيدِ فقال : نادِي وهو أمرٌ ، فأثبت الياء على ما ذكرنا ، وهو كثير يمرُّ في داخل الكتاب ؛ لأن هذا موضعُ اختصار . وأُخذ أيضاً عليه قولُه : كَمَنَ الشَّنْآنُ فيه لنا . . . ككُمون النار في حَجَرِهْ قالوا : والنار مؤنثة ، فكان الوجهُ أن يقول : ككمون النار في حجرها . وهذا ظاهِرُهُ على ما قالوا ، ولكنَّ العربَ تتَّسع ، فتذكِّر المؤنث لمعنى تُخْرِجه له ، يَئُول به إلى التذكير ؛ كما قال امرؤ القيس : بَرَهْرَهَةٌ رَخْصَةٌ رُؤْدَةٌ . . . كخُرعوبةِ البانةِ المنفطرْ